نظرية المؤامـرة لم تعد تصلح لشيء .. جربناها مراراً وتكراراً ، وجعلناها الشمّـاعة الجاهزة التى نعلق عليها كافة مصائبنا وهزائمنـا فى العالم العربي من المحيط الى الخليـج .. وأصبحــت – حتى على مستــوى العقــل الجمعــى – مرفــوضة من الكثيــرين ، أزعم أننى واحد من بينهم .. إلا أن هنــاك مواقف مــا .. لحظــات ما فارقة ، تقف مشــدوهاً عاجزاً عن تفسيــر بعــض الظواهر حولك ، ولا تجد ســوى ( نظرية المؤامــرة ) لمحــاولة إلقــاء عبء التفسيــر عن عقلك .. الحـقيقة ان السيــل بلغ الزبــى ، ولم يعــد فى قــوس الصبــر منزع كمـا يقول العــرب القدامى .. والخطــر أصبح قائمــاً وحقيقيــاً يطــرق الأبواب بعنــف ، ويهــدد استقــرار المجتمعــات ، وليس مجــرد شبــح يلوح من بعيــد ..